ها هنا ؟ ! » « 1 » .
والكلام اسم للتكليم ، غلَّب في الجملة المفيدة . وقرأ حمزة والكسائي : كلم اللَّه . وهو جمع كلمة .
* ( قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا ) * نفي في معنى النهي * ( كَذلِكُمْ قالَ اللَّه ) * في الحديبية * ( مِنْ قَبْلُ ) * من قبل تهيّئهم للخروج إلى خيبر * ( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا ) * أن نشارككم في الغنائم * ( بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ ) * لا يفهمون * ( إِلَّا قَلِيلًا ) * إلَّا فهما قليلا ، وهو فطنتهم لأمور الدنيا . ومعنى الإضراب الأوّل ردّ منهم أن يكون حكم اللَّه أن لا يتّبعوهم ، وإثبات للحسد . والثاني إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين إلى وصفهم بما هو أجلّ منه ، وهو جهلهم بأمور الدين ، كقوله تعالى : * ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * « 2 » .
* ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ ) * كرّر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في الذمّ ، وإشعارا بشناعة التخلَّف * ( سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) * بني حنيفة ، أو قوم مسيلمة ، أو غيرهم ممّن ارتدّوا بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في زمن أبي بكر ، فإنّه قال : * ( تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ) * وفي زمانه لا يقبل منهم إلَّا الإسلام أو السيف . وقيل : فارس والروم .
ومعنى « يسلمون » : ينقادون ، لأنّ الروم نصارى ، وفارس مجوس ، يقبل منهم إعطاء الجزية . وعن قتادة : أنّهم ثقيف وهوازن ، وكان ذلك في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وقيل : هم أصحاب معاوية .
وقال صاحب المجمع : « الصحيح : أنّ المراد بالداعي في قوله : « ستدعون » هو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لأنّه قد دعاهم بعد ذلك إلى غزوات كثيرة ، وقتال أقوام ذوي نجدة وشدّة ، مثل أهل حنين والطائف ومؤتة وتبوك وغيرها ، فلا معنى لحمل ذلك على ما
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 115 .
( 2 ) الروم : 7 .