تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عند اللَّه ، لفساد عقيدتكم ، وسوء نيّتكم . من : بار ، كالهلك من : هلك ، بناء ومعنى . ولذلك وصف به الواحد والجمع ، والمذكّر والمؤنّث . ويجوز أن يكون جمع بائر ، كعائذ وعوذ . وقيل : معناه : فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونيّاتكم ، لا خير فيكم . وكان ذلك من الغيب الَّذي لا يطَّلع عليه أحد إلَّا اللَّه ، وصار معجزا لنبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . * ( وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ورَسُولِه فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ) * وضع « الكافرين » موضع الضمير إيذانا بأنّ من لم يجمع بين الإيمان باللَّه ورسوله فهو كافر ، وأنّه مستوجب للسعير بكفره . وتنكير « سعيرا » للتهويل ، أو لأنّها نار مخصوصة . * ( وَلِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * يدبّره كيف يشاء * ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * مشيئته تابعة لحكمته ، وحكمته المغفرة للتائب ، وتعذيب المصرّ * ( وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * رحمته سابقة لغضبه ، حيث يكفّر السيّئات باجتناب الكبائر ، ويغفر الكبائر بالتوبة . وقد جاء في الحديث الإلهي : « سبقت رحمتي غضبي » .
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّه مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 15 ) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّه أَجْراً حَسَناً وإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ومَنْ