تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بِآياتِ اللَّه وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ( 26 ) ولَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وصَرَّفْنَا الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وذلِكَ إِفْكُهُمْ وما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 ) ثمّ خوّف سبحانه كفّار مكّة بما وقع على قوم هود لعنادهم ، فقال : * ( وَاذْكُرْ ) * يا محمد لأهل مكّة * ( أَخا عادٍ ) * يعني : هودا * ( إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَه ) * خوّفهم باللَّه تعالى * ( بِالأَحْقافِ ) * جمع حقف . وهو رمل مستطيل مرتفع ، فيه انحناء . من : احقوقف الشيء إذا اعوجّ . وكانوا يسكنون بين رمال مشرفة على البحر بأرض يقال لها : الشحر ، من بلاد اليمن . وقيل : بين عمان ومهرة . * ( وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ ) * جمع نذير بمعنى المنذر ، أي : الرسل المنذرون * ( مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ومِنْ خَلْفِه ) * قبل هود وبعده . يعني : الرسل الَّذين بعثوا قبل هود والَّذين بعثوا بعده . والجملة حال ، أو اعتراض بين قوله : « أَنْذَرَ قَوْمَه » و * ( أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه ) * « أن » مفسّرة للإنذار . والمعنى : أنّ هودا عليه السّلام قد أنذرهم فقال لهم : لا تعبدوا إلَّا اللَّه ، فإنّ النهي عن الشيء إنذار من مضرّته * ( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * هائل بسبب شرككم . * ( قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا ) * لتصرفنا * ( عَنْ آلِهَتِنا ) * عن عبادته . يقال : أفكه عن رأيه إذا صرفه عنه * ( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا ) * من معاجلة العذاب على الشرك * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * في وعدك . * ( قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّه ) * لا علم لي بوقت عذابكم ، ولا مدخل لي فيه فأستعجل به ، وإنّما علمه عند اللَّه ، فيأتيكم به في وقته المقدّر له * ( وأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِه ) * وما على الرسول إلَّا البلاغ * ( ولكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) * لا تعلمون