تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
* ( ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ) * « 1 » * ( وكانُوا ) * وكانت آلهتهم * ( بِعِبادَتِهِمْ ) * بعبادة عبدتهم * ( كافِرِينَ ) * مكذّبين بلسان الحال أو المقال . وقيل : الضمير للعابدين . وهو كقوله : * ( واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * « 2 » . وعلى الأوّل كنّي عن الآلهة بالواو والنون ، لأنّه أضيف إليها ما يكون للعقلاء ، كقوله : * ( رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) * « 3 » . * ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ) * حجج وشواهد من القرآن ، وسائر المعجزات الَّتي ظهرت على يد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بَيِّناتٍ ) * واضحات ، أو مبيّنات * ( قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ ) * لأجله وفي شأنه . فاللام فيه كما في قوله : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ) * « 4 » . والمراد بالحقّ الآيات ، وبالَّذين كفروا المتلوّ عليهم . فوضع الظاهران موضع الضميرين ، للتسجيل عليها بالحقّ ، وعليهم بالكفر والانهماك في الضلالة * ( لَمَّا جاءَهُمْ ) * أي : بادروه بالجحود ساعة أتاهم وأوّل ما سمعوه ، من غير نظر وتأمّل ، عنادا ولجاجا * ( هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * ظاهر بطلانه . * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه ) * إضراب عن ذكر تسميتهم إيّاه سحرا إلى ذكر ما هو أشنع منه ، وهو إسناد الافتراء إلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ومعنى الهمزة الإنكار والتعجيب . كأنّه قيل : دع هذا واسمع قولهم المستنكر الموجب للتعجّب . وذلك أنّ محمدا كان لا يقدر عليه حتّى يقوله ويفتريه على اللَّه ، وذلك باطل ، لأنّه قدر عليه دون أمّة العرب ، فكانت قدرته عليه معجزة ، لخرقها العادة ، وإذا كانت معجزة كانت تصديقا من اللَّه له ، والحكيم لا يصدّق الكاذب ، فلا يكون مفتريا . * ( قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه ) * على الفرض * ( فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * أي : إن
هامش
( 1 ) مريم : 82 . ( 2 ) الأنعام : 23 . ( 3 ) يوسف : 4 . ( 4 ) الأحقاف : 11 .