تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
* ( مُعْرِضُونَ ) * عادلون عن أن يتفكّروا فيه ، ويستعدّوا لحلوله . * ( قُلْ ) * لهؤلاء الكفرة * ( أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الأصنام * ( أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ) * أي : أخبروني عن حال آلهتكم بعد التأمّل فيها ، هل يعقل أن يكون لها في أنفسها مدخل في خلق شيء من أجزاء العالم ، فتستحقّ به العبادة ؟ وتخصيص الشرك بالسماوات احتراز عمّا يتوهّم أنّ للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفليّة . * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا ) * من قبل هذا الكتاب ، يعني : القرآن ، فإنّه ناطق بالتوحيد وإبطال الشرك ، فإنّه ما من كتاب أنزل من قبله من كتب اللَّه إلَّا وهو ناطق بمثل ذلك ، فأتوا بكتاب واحد منزل من قبله شاهد بصحّة ما أنتم عليه من عبادة غير اللَّه . * ( أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) * أو بقيّة من علم بقيت عليكم من علوم الأوّلين . هل فيها ما يدلّ على استحقاقهم للعبادة ؟ من قولهم : سمنت الناقة على أثارة من شحم ، أي : على بقيّة شحم كانت بها . * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في دعواكم ، أي : هاتوا إحدى هذه الحجج الثلاث . أولاها : دليل العقل . والثانية : الكتاب . والثالثة : الخبر المتواتر . فإذا لم يمكنكم شيء من ذلك فقد وضح بطلان دعواكم . * ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الجنّ والإنس والأوثان . ومعنى الاستفهام فيه : إنكار أن يكون أحد أضلّ من المشركين ، حيث تركوا عبادة السميع المجيب الخبير ، القادر على تحصيل كلّ بغية ومرام ، إلى عبادة * ( مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَه ) * دعاءه ، فضلا أن يعلم سرائره ، ويراعي مصالحه * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * أي : أبدا ما دامت الدنيا * ( وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ) * لأنّهم إمّا جمادات ، وإمّا عباد مشتغلون بأحوالهم . * ( وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً ) * يضرّونهم ولا ينفعونهم ، كقوله تعالى :
زبدة التفاسير — صفحة 317 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية