تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لهم . أو حديثا عجيب الشأن سائرا مسير المثل يحدّثون به .
ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه يَصِدُّونَ ( 57 ) وقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوه لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْه وجَعَلْناه مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وإِنَّه لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها واتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) روي : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا قرأ على قريش * ( إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ ) * « 1 » امتعضوا « 2 » من ذلك امتعاضا شديدا . فقال عبد اللَّه بن الزبعرى : يا محمد أخاصّة لنا ولآلهتنا ، أم لجميع الأمم ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم . فقال : خصمتك وربّ الكعبة ، ألست تزعم أنّ عيسى بن مريم نبيّ وتثني عليه خيرا وعلى أمّه ؟ وقد علمت أنّ النصارى يعبدونهما ، وعزير يعبد ، والملائكة يعبدون ، فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 98 . ( 2 ) امتعض من الأمر : غضب منه وشقّ عليه .
زبدة التفاسير — صفحة 261 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية