إلى الله » فنزلت .
وعن عائشة : من زعم أنّ محمّدا رأى ربّه فقد أعظم على اللَّه الفرية . ثمّ قالت : أولم تسمعوا ربّكم يقول : فتلت هذه الآية .
* ( وَكَذلِكَ ) * ومثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك * ( أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) * يعني : ما أوحي إليه . وسمّاه روحا ، لأنّ القلوب تحيا به كما يحيا الجسد بالروح .
وقيل : جبرئيل . والمعنى : أرسلناه إليك بالوحي .
وعن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولم يصعد إلى السماء ، وإنّه لفينا » .
* ( ما كُنْتَ تَدْرِي ) * قبل الوحي * ( مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ) * أي : الإيمان بما لا طريق إليه إلَّا السمع من فروع الإسلام ، فإنّه ما كان له فيه علم حتّى كسبه بالوحي ، كالعلم بالصلاة والصوم والزكاة والحجّ وغيرها . لا الإيمان الذي منشأه العقل ، كالعلم بالصانع وصفاته وغيره من الأحكام العقليّة .
* ( وَلكِنْ جَعَلْناه ) * أي : الروح ، أو الكتاب ، أو الإيمان * ( نُوراً ) * لأنّه طريق النجاة * ( نَهْدِي بِه مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ) * بالتوفيق واللطف ، فإنّ من لا لطف له - لفرط عناده والتوغَّل في مكابرته - فلا هداية له * ( وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * هو الإسلام .
* ( صِراطِ اللَّه ) * بدل من الأوّل * ( الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * خلقا وملكا * ( أَلا إِلَى اللَّه تَصِيرُ الأُمُورُ ) * بارتفاع الوسائط والتعلَّقات ، فلا يملك ذلك غيره يوم القيامة . وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين .
زبدة التفاسير — صفحة 236
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٣٦