تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والحيوان * ( وهُوَ الْوَلِيُّ ) * الَّذي يتولَّى عباده بإحسانه ونشر رحمته * ( الْحَمِيدُ ) * المستحقّ للحمد على ذلك . * ( وَمِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فإنّها بذاتها وصفاتها تدلّ على وجود صانع قادر حكيم * ( وما بَثَّ فِيهِما ) * مجرور أو مرفوع عطفا على « السماوات » أو « خلق » * ( مِنْ دابَّةٍ ) * من حيّ ، على إطلاق اسم المسبّب على السبب . أو ممّا يدبّ على الأرض . وما يكون في أحد الشيئين يصدق أنّه فيهما في الجملة ، كقوله تعالى : * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ ) * « 1 » . وإنّما يخرج من الملح . فلا يقال : لم قيل فيهما « من دابّة » والدوابّ في الأرض وحدها ؟ وأيضا يجوز أن يكون للملائكة عليهم السّلام مشي مع الطيران ، فيوصفوا بالدبيب كما يوصف به الأناسي . ولا يبعد أيضا أن يخلق في السماوات حيوانا يمشي فيها مشي الأناسي على الأرض . سبحان الَّذي خلق ما نعلم وما لا نعلم من أصناف الخلق . * ( وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ ) * حشرهم إلى الموقف بعد إماتتهم * ( إِذا يَشاءُ ) * في أيّ وقت يشاء * ( قَدِيرٌ ) * متمكّن منه . و « إذا » كما تدخل على الماضي تدخل على المضارع . قال اللَّه تعالى : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * « 2 » .
وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 31 ) ومِنْ آياتِه الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ
هامش
( 1 ) الرحمن : 22 . ( 2 ) الليل : 1 .