تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
* ( نَحْنُ ) * معاشر الملائكة * ( أَوْلِياؤُكُمْ ) * أنصاركم وأحبّاؤكم * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * نتولَّى إيصال الخيرات إليكم من قبل اللَّه تعالى ، ونلهمكم الحقّ ، ونحملكم على الخير ، بدل ما كانت الشياطين تفعل بالكفرة * ( وفِي الآخِرَةِ ) * بالشفاعة والكرامة ، حيثما يتعادى الكفرة وقرناؤهم ، ولا نفارقكم إلى أن ندخلكم الجنّة * ( ولَكُمْ فِيها ) * في الآخرة * ( ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ) * من اللذائذ * ( ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ) * ما تتمنّون . من الدعاء بمعنى الطلب . وهو أعمّ من الأوّل . * ( نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) * حال من « ما تدّعون » للإشعار بأنّ ما يتمنّون بالنسبة إلى ما يعطون ممّا لا يخطر ببالهم كالنزل ، أي : كرزق النزيل ، وهو الضيف . * ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا ) * صورته صورة الاستفهام ، والمراد به النفي . وتقديره : وليس أحد أحسن قولا * ( مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّه ) * إلى عبادته * ( وعَمِلَ صالِحاً ) * فيما بينه وبين ربّه * ( وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * المستسلمين لأمر اللَّه تعالى ، المنقادين لطاعته . وليس الغرض أنّه تكلَّم بهذا الكلام ، بل المراد أنّه اتّخذ دين الإسلام مذهبه ، كما تقول : هذا قول فلان ، والمراد مذهبه . والآية عامّة في كلّ من جمع بين هذه الثلاث ، وهي : أن يكون موحّدا ، معتقدا لدين الإسلام ، عاملا بالخير ، داعيا إليه . وما هم إلَّا طبقة العالمين العاملين من أهل العدل والتوحيد ، الدعاة إلى دين اللَّه . وعن ابن عبّاس : نزلت في النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقيل : في المؤذّنين . وفي هذه الآية دلالة على أنّ الدعاء إلى الدّين من أعظم الطاعات وأجلّ الواجبات . والداعي يجب أن يكون عاملا بعلمه ، ليكون الناس إلى القبول منه أقرب ، وإليه أسكن . * ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولَا السَّيِّئَةُ ) * في الجزاء وحسن العاقبة . و « لا » الثانية
زبدة التفاسير — صفحة 181 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية