تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ثمّ بيّن إحسانه بقوله : * ( إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * يعني : إحسانه بأنّه كان عبدا من عباده المؤمنين . وفيه دلالة على إظهار جلالة قدر الإيمان وأصالة أمره . * ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ) * يعني : كفّار قومه .
وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه لإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لأَبِيه وقَوْمِه ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّه تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْه مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْه يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) واللَّه خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ( 96 ) قالُوا ابْنُوا لَه بُنْياناً فَأَلْقُوه فِي الْجَحِيمِ ( 97 ) فَأَرادُوا بِه كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ ( 98 ) وقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 ) فَبَشَّرْناه بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) ثمّ أتبعه سبحانه قصّة إبراهيم عليه السّلام ، فقال : * ( وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه ) * ممّن شايعه في الإيمان وأصول الشريعة * ( لإِبْراهِيمَ ) * وإن اختلفت فروع شرائعهما . ولا يبعد اتّفاق شرعهما في الفروع ، أو غالبا . أو شايعه على التصلَّب في دين اللَّه ومصابرة