تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الأَرائِكِ ) * على السرر المزيّنة . جمع الأريكة . وهي السرير في الحجلة . * ( مُتَّكِئوُنَ ) * جالسون جلوس الملوك . و « هم » مبتدأ ، خبره « في ضلال » . و « على الأرائك » جملة مستأنفة ، أو خبر ثان . أو « متّكؤن » ، والجارّان صلتان له . أو « هم » تأكيد للضمير في « شغل » ، أو في « فاكهون » . و « على الأرائك متّكئون » خبر آخر . و « أزواجهم » عطف على « هم » لأنّهم يشاركنهم في الأحكام الثلاثة ، أعني : الفكاهة والظلال والاتّكاء . و « في ظلال » حال من المعطوف - وهو : أزواجهم - والمعطوف عليه ، وهو ضمير « هم » . * ( لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ ) * ما يدّعون به لأنفسهم . يفتعلون من الدعاء ، كاشتوى إذا شوى لنفسه . أو ما يتداعونه ، كقولك : أرتموه ، بمعنى : تراموه . أو يتمنّون ، من قولهم : ادّع عليّ ما شئت ، بمعنى : تمنّه عليّ . أو ما يدعونه في الدنيا من الجنّة ودرجاتها . و « ما » موصولة ، أو موصوفة ، مرتفعة بالابتداء ، و « لهم » خبرها . وقوله : * ( سَلامٌ ) * بدل منها ، أو صفة أخرى . وقيل : « ما يدّعون » مبتدأ ، وخبره « سلام » بمعنى : ولهم ما يدّعون خالص لا شوب فيه . أو خبر محذوف . أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : القول بينهم سلام . * ( قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ) * أي : يقول اللَّه . أو يقال لهم قولا كائنا من جهته . والمعنى : أنّ اللَّه يسلَّم عليهم بواسطة الملائكة تعظيما لهم ، وذلك مطلوبهم ومتمنّاهم . وعن ابن عبّاس : الملائكة يدخلون عليهم بالتحيّة من ربّ العالمين ، فيقولون : سلام عليكم من ربّكم الرحيم . ويحتمل نصبه على الاختصاص .
وامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ
زبدة التفاسير — صفحة 525 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية