تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقيل : وهم يختصمون هل ينزل بهم العذاب أم لا ؟ وأصل « يخصّمون » يختصمون ، فأسكنت التاء وأدغمت ، ثمّ كسرت الخاء ، لالتقاء الساكنين . وروي عن أبي بكر بكسر الياء ، للاتباع . وقرأ ابن كثير وورش وهشام بفتح الخاء ، على إلقاء حركة التاء إليه . وأبو عمرو وقالون به مع الاختلاس « 1 » . وعن نافع الفتح فيه والإسكان والتشديد . وكأنّه جوّز الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني مدغما . وقرأ حمزة : يخصمون ، من : خصمه إذا جادله . * ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) * في شيء من أمورهم * ( ولا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) * ولا يقدرون على الرجوع إلى منازلهم وأهاليهم ، فيروا أحوالهم ، بل يموتون حيث تفاجئهم الصيحة . * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) * أي : مرّة ثانية . وقد سبق تفسيره في سورة المؤمنين « 2 » . * ( فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ ) * من القبور . جمع جدث . * ( إِلى رَبِّهِمْ ) * إلى الموضع الَّذي يحكم اللَّه فيه ، لا حكم لغيره هناك * ( يَنْسِلُونَ ) * يسرعون . فلمّا رأوا أهوال القيامة * ( قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ) * من منامنا الَّذي كنّا فيه . وفيه ترشيح ورمز وإشعار بأنّهم لاختلاط عقولهم يظنّون أنّهم كانوا نياما . وقيل : إنّهم لمّا عاينوا أهوال القيامة ، عدّوا أحوالهم في قبورهم بالإضافة إلى تلك الأهوال رقادا . وسكت حفص على « مرقدنا » سكتة لطيفة . ووقف غيره عليه . * ( هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ ) * مبتدأ وخبر . و « ما » مصدريّة . أو موصولة محذوفة الراجع ، أي : هذا الَّذي وعده الرحمن والَّذي صدّقه المرسلون صدقوا فيه . من
هامش
( 1 ) اختلس القارئ الحركة : لم يبلَّغها . ويقابله الإشباع . وهو : تبليغ الحركة حتّى تصير حرف مدّ . ( 2 ) راجع ج 4 ص 466 ، ذيل الآية ( 101 ) من سورة المؤمنون .
زبدة التفاسير — صفحة 522 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية