تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ثمّ ذكر حال أوليائه بقوله : * ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ) * متلذّذون فرحون في النعمة . من الفكاهة . وفي تنكير « شغل » وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة التامّة والتلذّذ الكامل ، وتنبيه على أنّه أعلى ما تحيط به الأفهام ، ويفسّر عن كنه الكلام ، فلا يهتمّون بأهل النار ونكالهم ، وإن كانوا أقاربهم . وعن ابن مسعود وابن عبّاس : أنّهم شغلوا بافتضاض الأبكار . وهو المرويّ عن الصادق عليه السّلام . وقيل : باستماع الألحان . وقيل : شغلهم في الجنّة سبعة أنواع من الثواب لسبعة أعضاء . فثواب الرجل بقوله : * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * « 1 » . وثواب اليد * ( يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً ) * « 2 » . وثواب الفرج * ( وحُورٌ عِينٌ ) * « 3 » . وثواب البطن * ( كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً ) * « 4 » وثواب اللسان * ( وآخِرُ دَعْواهُمْ ) * « 5 » الآية . وثواب الأذن * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ) * « 6 » . وثواب العين * ( وتَلَذُّ الأَعْيُنُ ) * « 7 » . وقرأ ابن كثير ونافع : في شغل بالسكون . ويعقوب في رواية : فكهون ، للمبالغة . وهما خبران ل « إنّ » . ويجوز أن يكون « في شغل » صلة ل « فاكهون » . * ( هُمْ وأَزْواجُهُمْ ) * وحلائلهم في الدنيا ممّن وافقهم على إيمانهم . أو أزواجهم اللَّاتي زوّجهم اللَّه تعالى من الحور العين . * ( فِي ظِلالٍ ) * جمع ظلّ ، كالشعاب جمع الشعب . أو ظلَّة ، كقلال وقلَّة . ويؤيّده قراءة حمزة والكسائي : في ظلل . * ( عَلَى
هامش
( 1 ) الحجر : 46 . ( 2 ) الطور : 23 . ( 3 ) الواقعة : 22 . ( 4 ) الطور : 19 . ( 5 ) يونس : 10 . ( 6 ) مريم : 62 . ( 7 ) الزخرف : 71 .