تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
من يسمع ويبصر . فقال الملك : ولكما إله سوى آلهتنا ؟ قالا : نعم ، من أوجدك وآلهتك . فقال : قوما حتّى أنظر في أمركما . فحبسهما . وعن وهب بن منبّه : بعث عيسى هذين الرسولين إلى أنطاكية ، فأتياها ولم يصلا إلى ملكها ، وطالت مدّة مقامهما . فخرج الملك ذات يوم ، فكبّرا وذكرا اللَّه . فغضب الملك وأمر بحبسهما ، وجلد كلّ واحد منهما مائة جلدة . فلمّا كذّب الرسولان وضربا ، بعث عيسى شمعون الصفا - رأس الحواريّين - على أثرهما لينصرهما . فدخل شمعون البلدة متنكّرا ، فجعل يعاشر حاشية الملك ، حتّى أنسوا به ، فرفعوا خبره إلى الملك ، فدعاه ورضي عشرته ، وأنس به وأكرمه . ثمّ قال له ذات يوم : أيّها الملك بلغني أنّك حبست رجلين في السجن ، وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك ، فهل سمعت قولهما ؟ قال الملك : حال الغضب بيني وبين ذلك . قال : فإن رأى الملك دعاهما حتّى نتطَّلع ما عندهما . فدعاهما الملك . فقال لهما شمعون : من أرسلكما إلى هاهنا ؟ قالا : اللَّه الَّذي خلق كلّ شيء ، وليس له شريك . فقال : صفا وأوجزا . قالا : يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . قال : وما آيتكما ؟ قالا : ما يتمنّى الملك . فدعا بغلام مطموس « 1 » العين ، وموضع عينيه كالجبهة . فدعوا اللَّه حتّى انشقّ
هامش
( 1 ) المطموس : الذاهب البصر .