تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
* ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا ) * عمّا تدّعونه من الرسالة * ( لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) * بالحجارة . وقيل : لنشتمنّكم . * ( ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ) * . * ( قالُوا ) * يعني : الرسل * ( طائِرُكُمْ مَعَكُمْ ) * سبب شؤمكم معكم . وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم . فأمّا الدعاء إلى التوحيد ، وعبادة اللَّه تعالى وحده ، ففيه غاية البركة والخير واليمن ، وليس فيه شائبة الشؤم أصلا . * ( أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ ) * وعظتم . وجواب الشرط محذوف ، مثل : تطيّرتم ، أو توعّدتم بالرجم والتعذيب . وقرأ ورش وأبو عمرو : آئن بالمدّ والتسهيل . وقالون وابن كثير : أئن بالتسهيل بلا مدّ . * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ) * قوم عادتكم الإسراف في العصيان ، فمن ثمّ جاءكم الشؤم . أو في الضلال ، ولذلك توعّدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرّم ويتبرّك به . وتفصيل هذه القصّة : أنّ أهل أنطاكية كانوا عبدة أصنام ، فأرسل إليهم عيسى اثنين ، فلمّا قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له ، وهو حبيب النجّار صاحب يس ، فسلَّما عليه . فقال الشيخ لهما : من أنتما ؟ قالا : رسولا عيسى ، ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمان . فقال : أمعكما آية ؟ قالا : نعم ، نشفي المريض ، ونبرئ الأكمه والأبرص بإذن اللَّه . فقال الشيخ : إنّ لي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين . قالا : فانطلق بنا إلى منزلك نتطلَّع حاله . فذهب بهما ، فمسحا ابنه ، فقام في الوقت بإذن اللَّه صحيحا . فآمن حبيب ، وفشى الخبر ، فشفى اللَّه على أيديهما خلقا . وبلغ حديثهما إلى الملك ، فدعاهما وقال : من أنتما ؟ قالا : رسولا عيسى ، جئنا ندعوك من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر إلى عبادة