بني سلمة كانوا في ناحية من المدينة ، فشكوا إلى رسول اللَّه بعد منازلهم من المسجد والصلاة معه ، فنزلت .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما « 1 » عن أبي موسى قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم » .
* ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه ) * وعدّدنا كلّ شيء من الحوادث * ( فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * يعني : اللوح المحفوظ . والوجه في إحصاء ذلك فيه اعتبار الملائكة به ، إذ قابلوا به ما يحدث من الأمور . ويكون فيه دلالة على معلومات اللَّه سبحانه على التفصيل .
وقيل : أراد به صحائف الأعمال . وسمّي مبينا ، لأنّه لا يدرس أثره .
واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 )
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 )
ثمّ هدّد المعاندين من قريش بذكر عاقبة أهل أنطاكية واستئصالهم ، لأجل عنادهم ومكابرتهم ولجاجهم ، مع وضوح طريق الحقّ وصدق رسلهم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 460 ح 277 ، صحيح البخاري 1 : 166 .