تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
سبحانه هو مكافاته لهم على الشكر له والقيام بطاعته . * ( الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ ) * دار الإقامة . يقال : أقمت إقامة ومقاما ومقامة . والمراد دار الخلود ، فيقيمون فيها أبدا ، لا يموتون ولا يتحوّلون عنها . * ( مِنْ فَضْلِه ) * من عطائه وإفضاله . من قولهم : لفلان فضول على قومه وفواضل . وليس من الفضل الَّذي هو التفضّل ، لأنّ الثواب بمنزلة الأجر المستحقّ ، والتفضّل كالتبرّع . * ( لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ) * تعب * ( ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * كلال ، إذ لا تكليف فيها ولا كدّ . والفرق بين النصب واللغوب : أنّ النصب التعب والمشقّة الَّتي تصيب المنتصب للأمر المزاول له . وأمّا اللغوب فما يلحقه من الفتور بسبب النصب . فالنصب نفس المشقّة ، واللغوب نتيجته وما يحدث منه من الكلال والفترة . فأتبع نفي النصب نفي ما يتبعه مبالغة .
والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيه مَنْ تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) إِنَّ اللَّه عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْه كُفْرُه ولا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً ولا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً ( 39 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ