الملائكة أنّه يجعل فيها من يفسد فيها .
* ( فَاتَّبَعُوه ) * الضمير إمّا لأهل سبأ ، أو لبني آدم * ( إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * إلَّا فريقا هم المؤمنون لم يتّبعوه . وتقليلهم بالإضافة إلى الكفّار ، كما قال : * ( لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه إِلَّا قَلِيلًا ) * « 1 » . * ( ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) * « 2 » . أو إلَّا فريقا من فرق المؤمنين لم يتّبعوه في العصيان . وهم المخلصون .
* ( وَما كانَ لَه عَلَيْهِمْ ) * على المتّبعين * ( مِنْ سُلْطانٍ ) * تسلَّط واستيلاء بوسوسته واستغوائه ، لا بإجباره إيّاهم على الغيّ والضلال ، لقوله تعالى : * ( وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) * « 3 » .
* ( إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ ) * إلَّا ليتعلَّق علمنا بذلك تعلَّقا يترتّب عليه الجزاء . أو ليتميّز المؤمن من الشاكّ ، فنعذّب من تابعه ، ونثيب من خالفه . فعبّر عن التمييز بين الفريقين بالعلم . وهذا التمييز متجدّد ، لأنّه لا يكون إلَّا بعد وقوع ما يستحقّون به ذلك ، وأمّا العلم فبخلاف ذلك ، لأنّه سبحانه كان عالما بأحوالهم ، وبما يكون منهم فيما لم يزل . فعلَّل التسلَّط بالعلم ، والمراد ما تعلَّق به العلم .
* ( وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) * محافظ عليه ، لا يفوته شيء من أحوالهم .
وفعيل ومفاعل متآخيان .
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وما لَه مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
هامش
( 1 ) الإسراء : 62 .
( 2 ) الأعراف : 17 .
( 3 ) إبراهيم : 22 .