تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( 22 ) ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 ) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ قُلِ اللَّه وإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا ولا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 ) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِه شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) * ( قُلِ ) * للمشركين توبيخا وتهكّما واستخفافا * ( ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي : زعمتموهم آلهة . وهما مفعولا « زعم » . حذف الأوّل لطول الموصول بصلته . والثاني لقيام صفته مقامه . ولا يجوز أن يكون هو مفعوله الثاني ، لأنّه لا يلتئم مع الضمير كلاما . ولا « لا يملكون » لأنّهم لا يزعمونه ، وكيف يتكلَّمون بما هو حجّة عليهم ؟ ! والمعنى : ادعوهم فيما يهمّكم من جلب نفع أو دفع ضرّ ، ليستجيبوا لكم في ذلك ، إن صحّ دعواكم . ولمّا دعوتموهم فلم يستجيبوا لكم ، فكيف يصحّ أن يدعى كما يدعى اللَّه ، ويرجى كما يرجى . ثمّ أجاب عنهم إشعارا بتعيّن الجواب ، وأنّه لا يقبل المكابرة ، فقال : * ( لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * زنة ذرّة من خير أو شرّ * ( فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ) * أي : في أمرهما . وذكرهما للعموم العرفي . أو لأنّ آلهتهم بعضها سماويّة كالملائكة والكواكب ، وبعضها أرضيّة كالأصنام . أو لأنّ الأسباب القريبة للشرّ