تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وبركاتك على سيّد المرسلين ، وإمام المتّقين ، وخاتم النبيّين ، محمّد عبدك ورسولك ، إمام الدين ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة . اللَّهمّ ابعثه مقاما محمودا يغبط به الأوّلون والآخرون . اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد . وعن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة ، قال : دخلت على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم أره أشدّ استبشارا منه ، ولا أطيب نفسا . قلت : يا رسول اللَّه ! ما رأيتك قطَّ أطيب نفسا ، ولا أشدّ استبشارا منك اليوم ؟ فقال : « وما يمنعني وقد خرج آنفا جبرئيل من عندي قال : قال اللَّه تعالى : من صلَّى عليك صلاة صلَّيت بها عليه عشر صلوات ، ومحوت عنه عشر سيّئات ، وكتبت له عشر حسنات » . والآية تدلّ على وجوب الصلاة والسلام عليه في الجملة . وقيل : تجب الصلاة عليه كلَّما جرى ذكره ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » . وقوله : « من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ ، فدخل النار فأبعده اللَّه » . ويروى أنّه قيل : يا رسول اللَّه أرأيت قول اللَّه تعالى : « إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « هذا من العلم المكنون ، ولولا أنّكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به . إنّ اللَّه وكلّ بي ملكين ، فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلَّي عليّ إلَّا قال ذانك الملكان : غفر اللَّه لك . وقال اللَّه وملائكته جوابا لذينك الملكين : آمين . ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلَّي عليّ إلَّا قال ذانك الملكان : لا غفر اللَّه لك . وقال اللَّه وملائكته لذينك الملكين : آمين » . ومنهم من قال : تجب في كلّ مجلس مرّة ، وإن تكرّر ذكره . والأصحّ أنّ الصلاة عليه وآله لا تجب إلَّا في الصلاة ، والروايات المذكورة لتأكيد الاستحباب . واعلم أنّ حديث كعب المذكور دلّ على مشروعيّة الصلاة على الآل تبعا له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعليه إجماع المسلمين . وهل يجوز الصلاة عليهم لا تبعا بل إفرادا ،