تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نساءه ؟ واللَّه لئن مات لنكحنا نساءه ! وكان أحدهما يريد عائشة ، والآخر يريد أمّ سلمة . وذكر أنّ بعضهم قال : أننهى أن نتكلَّم بنات عمّنا إلَّا من وراء حجاب ؟ لئن مات محمّد لأتزوّجنّ عائشة . فنزلت : * ( وَما كانَ ) * وما صحّ * ( لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ) * أن تفعلوا ما يكرهه * ( ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه ) * من بعد وفاته ، أو فراقه * ( أَبَداً ) * قيل : خصّ هذا الحكم بالَّتي دخل بها ، لما روي : أنّ الأشعث بن قيس تزوّج امرأته غير المدخول بها في أيّام عمر ، فهمّ برجمها ، فأخبر بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فارقها قبل أن يمسّها ، فتركها من غير نكير . * ( إِنَّ ذلِكُمْ ) * يعني : إيذاءه ، ونكاح نسائه * ( كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً ) * ذنبا عظيم الموقع عند اللَّه . وفيه تعظيم من اللَّه لرسوله ، وإيجاب لحرمته حيّا وميّتا . ولذلك بالغ في الوعيد عليه ، فقال : * ( إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً ) * ممّا نهيتم عنه ، كنكاحهنّ على ألسنتكم * ( أَوْ تُخْفُوه ) * في صدوركم * ( فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * فيعلم ذلك ، فيجازيكم به . وفي التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في الوعيد .
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّه إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 ) روي : أنّه لمّا نزلت آية الحجاب ، قال الآباء والأبناء والأقارب يا رسول اللَّه أنكلَّمهنّ أيضا من وراء حجاب ؟ فاستثنى اللَّه من لا يجب الاحتجاب عنهم ، فقال :