بي الأنبياء » . أورده البخاري « 1 » ومسلم « 2 » في صحيحهما .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّه ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلًا ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ وأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 )
ولمّا أعطى اللَّه العباد أفضل نعمه ، وهو إرسال خاتم النّبيين عليهم ، أمرهم بأنواع ذكره ، من التحميد والتسبيح والتهليل والتكبير ، شكرا على أن جعلهم من أمّة خاتم النبيين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّه ذِكْراً كَثِيراً ) * أثنوا عليه بضروب الثناء ، من التقديس والتحميد والتهليل والتمجيد ، وسائر ما هو أهله في جميع الأوقات .
روي عن ابن عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من عجز عن الليل أن يكابده ، وجبن عن العدوّ أن يجاهده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، فليكثر ذكر اللَّه عزّ وجلّ » .
* ( وَسَبِّحُوه ) * ونزّهوه عن جميع ما لا يليق به * ( بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * أوّل النهار وآخره خصوصا . وتخصيصهما بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الأوقات ، لكونهما مشهودين ، كتخصيص جبرئيل وميكائيل بين الملائكة ليبيّن فضلهما عليهم ، وكإفراد التسبيح من جملة الأذكار ، لأنّه العمدة فيها ، فإنّ معناه تنزيه ذاته عمّا لا يجوز عليه من الصفات والأفعال ، وتبرئته من القبائح .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 226 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1791 ح 23 .