تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فقال سعد : حكمت بقتل مقاتليهم ، وسبي ذراريهم ونسائهم . فكبّر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : حكمت بحكم اللَّه من فوق سبعة أرقعة « 1 » . ثمّ استنزلهم ، وخندق في سوق المدينة خندقا ، وقدّمهم فضرب أعناقهم ، وهم من ثمانمائة إلى تسعمائة . وقيل : كانوا ستّمائة مقاتل ، وسبعمائة أسير . وقد روي : أنّه أتي بحييّ بن أخطب عدوّ اللَّه ، مجموعة يداه إلى عنقه ، وعليه حلَّة فاختيّة ، قد شقّها عليه من كلّ ناحية كموضع الأنملة ، لئلَّا يسلبها . فلمّا بصر برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : أمّا واللَّه ما لمت نفسي على عداوتك ، ولكنّه من يخذله اللَّه يخذل . ثمّ قال : أيّها الناس ! لا بأس بأمر اللَّه ، كتاب اللَّه وقدره ، ملحمة كتبت على بني إسرائيل . ثمّ جلس فضرب عنقه . ثمّ قسّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نساءهم وأموالهم على المسلمين .
وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) ثمّ ذكر سبحانه ما فعل بهم ، امتنانا على المؤمنين ، فقال : * ( وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ ) * عاونوا الأحزاب * ( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * يعني : قريظة * ( مِنْ صَياصِيهِمْ ) * من حصونهم . جمع صيصية ، وهي ما يتحصّن به . ولذلك يقال لقرن الثور والظبي وشوكة الديك - أي : مخلبه الَّتي في ساقه يتحصّن بها - : صيصية . * ( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) * وألقى اللَّه في قلوبهم الخوف من النبيّ وأصحابه
هامش
( 1 ) جمع رقيع . وهي السماء عموما ، أو سماء الدنيا .