تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
* ( لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ) * في العهود * ( ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ ) * بنقض عهودهم * ( إِنْ شاءَ ) * إذا لم يتوبوا * ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) * إن تابوا . هذا تعليل للمنطوق والمعرّض به في قوله : « وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » . فكأنّ المنافقين قصدوا بالتبديل عاقبة السوء ، كما قصد الصادقون المخلصون بالثبات والوفاء العاقبة الحسنى ، فإنّ كلا الفريقين مسوق إلى عاقبته من الثواب والعقاب ، فكأنّهما استويا في طلبهما والسعي لتحصيلهما . * ( إِنَّ اللَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) * لمن تاب .
ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وكانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزاً ( 25 ) ثمّ عاد سبحانه إلى تعداد نعمه على المؤمنين ، فقال : * ( ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * يعني : الأحزاب * ( بِغَيْظِهِمْ ) * متغيّظين ، كقوله : * ( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ) * « 1 » * ( لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * غير ظافرين على المؤمنين . وهما حالان بتداخل أو تعاقب . ويجوز أن تكون الثانية بيانا للأولى أو استئنافا . * ( وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * بالريح والملائكة والرعب * ( وكانَ اللَّه قَوِيًّا ) * على إحداث ما يريده * ( عَزِيزاً ) * غالبا على كلّ شيء . وعن ابن مسعود : وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعليّ بن أبي طالب ، وقتله عمرو بن عبد ودّ ، فإنّه كان سبب هزيمة القوم . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وروي : أنّ جبرئيل عليه السّلام أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - صبيحة الليلة الَّتي انهزم فيها الأحزاب ، ورجع المسلمون إلى المدينة ، ووضعوا سلاحهم - على فرسه الحيزوم ، والغبار على وجه الفرس وعلى السرج ، فقال : يا رسول اللَّه أتنزع لامتك والملائكة
هامش
( 1 ) المؤمنون : 20 .