تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مَعْرُوفاً ( 32 ) وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُولَه إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّه والْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّه كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) روي : أنّ أزواج النبيّ حين رأين الفتح والنصرة في الغزوات ، وكثرة الغنائم ، سألنه شيئا منها ، وطلبن منه ثياب الزينة وزيادة النفقة ، وبالغن في ذلك ، وقد تأذّى منه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واغتمّ ، فنزلت : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ ) * وكنّ يومئذ تسعا : عائشة ، وحفصة ، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأمّ سلمة بنت أبي أميّة . فهؤلاء من قريش . وصفيّة بنت حييّ الخيبريّة ، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، وزينب بنت جحش الأسديّة ، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة . * ( إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) * أي : سعة العيش في الدنيا والتنعّم فيها * ( وزِينَتَها ) * وزخارفها * ( فَتَعالَيْنَ ) * وأصل « تعال » أن يقول من في المكان المرتفع لمن في المكان المنخفض ، ثمّ كثر حتّى استوت في استعماله الأمكنة جميعا . * ( أُمَتِّعْكُنَّ ) * أعطكنّ متعة الطلاق ، أي : كمتعة المطلَّقة الَّتي لم يسمّ مهرها ، ولم يكن مدخولا بها . فإن كانت مدخولا بها ومفروضا لها فالتمتيع سنّة . وقد مرّ تفصيل ذلك في سورة البقرة « 1 » . وقيل : أمتّعكنّ بتوفير المهر . * ( وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * وأطلَّقكنّ طلاقا من غير ضرر ، فإنّ السراح
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 364 - 369 ذيل الآية 229 - 231 من سورة البقرة .