تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
التكذيب والاستهزاء ، فأجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم في سؤالهم ، فقيل لهم : لا تستعجلوا به ولا تستهزؤا ، فكأنّي بكم قد حضرتم في ذلك اليوم ، وآمنتم فلم ينفعكم الإيمان ، واستنظرتم في إدراك العذاب فلم تنظروا . وقيل : المراد يوم بدر . وعن مجاهد والحسن : يوم فتح مكّة . فالمراد بالَّذين كفروا المقتولون منهم ، فإنّه لا ينفعهم إيمانهم ، كما لم ينفع فرعون إيمانه عند إدراك الغرق . فعلى هذا المعنى ينطبق هذا الكلام جوابا على سؤالهم عن وقت الفتح . فلا يقال : من فسّره بيوم بدر أو فتح مكّة ، كيف يستقيم على تفسيره أن لا ينفعهم الإيمان ، وقد نفع الطلقاء يوم فتح مكّة ، وناسا يوم بدر . * ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * يا محمد ، فإنّه لا ينجع فيهم الدعاء والوعظ ، ولا تبال بتكذيبهم . وقيل : هو منسوخ بآية السيف « 1 » . * ( وانْتَظِرْ ) * النصرة عليهم * ( إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ) * الغلبة عليك وهلاككم ، كقوله : * ( فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 و 29 . ( 2 ) التوبة : 52 .