وهو يوم القيامة .
وأمّا قوله : * ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * « 1 » فإنّه أراد سبحانه على الكافر ، فجعل اللَّه ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، فإنّ المقامات في يوم القيامة مختلفة .
ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَه مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاه ونَفَخَ فِيه مِنْ رُوحِه وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) وقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 )
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 )
ثمّ أكّد سبحانه ما تقدّم من دلائل وحدانيّته وأعلام ربوبيّته ، فقال : * ( ذلِكَ ) * أي : الَّذي يفعل ذلك ويقدر عليه * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * هو العالم بما يشاهد وما لا يشاهد ، فيدبّر أمرهما على وفق الحكمة * ( الْعَزِيزُ ) * على أمره ، المنيع في ملكه * ( الرَّحِيمُ ) * على العباد في تدبيره .
* ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه ) * أي : حسّن خلقه ، لأنّه ما من شيء خلقه إلَّا وهو مرتّب على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة . فجميع المخلوقات حسنة ،
هامش
( 1 ) المعارج : 4 .