وعن قتادة : يتوفّاهم ومعه أعوان من الملائكة .
وقيل : ملك الموت يدعو الأرواح فتجيبه ، ثمّ يأمر أعوانه بقبضها .
* ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ ) * أي : جزاء ربّكم ، من الثواب والعقاب * ( تُرْجَعُونَ ) * تردّون .
وجعل ذلك رجوعا إليه تفخيما للأمر ، وتعظيما للحال .
روى عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الأمراض والأوجاع كلَّها بريد الموت ، ورسل الموت ، فإذا حان الأجل أتى ملك الموت بنفسه فقال : يا أيّها العبد ! كم خبر بعد خبر ، وكم رسول بعد رسول ، وكم بريد بعد بريد . أنا الخبر الَّذي ليس بعدي خبر ، وأنا الرسول الَّذي ليس بعدي رسول ، وأنا البريد الَّذي ليس بعدي بريد ، أجب ربّك طائعا أو مكرها .
فإذا قبض روحه ، وتصارخوا عليه ، قال : على من تصرخون ؟ وعلى من تبكون ؟ فواللَّه ما ظلمت له أجلا ، ولا أكلت له رزقا ، بل دعاه ربّه . فليبك الباكي على نفسه ، فإنّ لي فيكم عودات وعودات ، حتّى لا أبقي منكم أحدا » .
ولَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ( 12 ) ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ولكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 ) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 )
ثمّ أخبر سبحانه عن حالهم في القيامة وعند الحساب ، فقال خطابا للرسول ،