بحرام ، ولكنّ المعوّض لا يثاب على تلك الزيادة .
وهذا القول منقول عن ابن عبّاس وطاووس . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
وقالوا : الربا ربوان . فالحرام كلّ قرض يؤخذ فيه أكثر منه أو يجرّ منفعة .
والَّذي ليس بحرام أن يستدعي بهبته أو بهديّته أكثر منها .
* ( وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْه اللَّه ) * تبتغون به وجهه خالصا ، ولا تطلبون بها مكافأة ولا رئاء ولا سمعة * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) * ذوو الأضعاف من الثواب . ونظير المضعف المقوي والموسر لذي القوّة واليسار . أو الَّذين ضعّفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة . وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ونظما للمبالغة . والالتفات فيه للتعظيم ، كأنّه خاطب به الملائكة وخواصّ الخلق تعريفا لحالهم ، فهو أمدح لهم من أن يقول : فأنتم المضعفون . أو للتعميم ، كأنّه قال : فمن فعل ذلك فأولئك هم المضعفون . والراجع إلى « ما » محذوف ، تقديره : المضعفون به ، أو فمؤتوه أولئك هم المضعفون .
* ( اللَّه ) * مبتدأ ، وخبره * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ ) * أوجدكم * ( ثُمَّ رَزَقَكُمْ ) * أعطاكم أنواع النعم * ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * ليصحّ إيصالكم إلى ما عرّضكم له من الثواب الدائم * ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * ليجازيكم على أفعالكم . والمعنى : إنّما اللَّه فاعل هذه الأفعال الَّتي لا يقدر على شيء منها أحد غيره .
ثمّ أثبت لذاته لوازم الألوهيّة ، ونفاها رأسا عمّا اتّخذوه شركاء له من الأصنام وغيرها ، مؤكّدا بالإنكار على ما دلّ عليه البرهان والعيان ، ووقع عليه الوفاق ، بقوله :
* ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) * الَّتي عبدتموها من دونه * ( مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * وذكر الاستفهام لتأكيد إنكار دلالة البرهان والعيان .
زبدة التفاسير — صفحة 270
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٧٠