هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 )
* ( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ ) * شدّة ، من مرض أو قحط ، أو غير ذلك * ( دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْه ) * راجعين إليه من دعاء غيره * ( ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْه رَحْمَةً ) * بأن يعافيهم من المرض ، أو يغنيهم من الفقر * ( إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) * فاجأ فريق منهم بالإشراك بربّهم الَّذي عافاهم .
* ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ) * من النعم . واللام فيه للعاقبة . وقيل : للأمر بمعنى التهديد ، لقوله : * ( فَتَمَتَّعُوا ) * غير أنّه التفت فيه مبالغة . ونظيره في التهديد قوله :
* ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) * « 1 » . وقوله : * ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) * « 2 » .
والمعنى : انتفعوا بنعيم هذه الدنيا الفانية كيف شئتم * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * عاقبة تمتّعكم .
* ( أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً ) * حجّة يتسلَّطون بذلك على ما ذهبوا إليه . وقيل :
ذا سلطان ، أي : ملكا معه برهان . * ( فَهُوَ يَتَكَلَّمُ ) * تكلَّم دلالة ، كقوله : * ( هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) * « 3 » . وكما تقول : هذا ممّا نطق به القرآن . ومعناه : الدلالة والشهادة . أو تكلَّم نطق * ( بِما كانُوا بِه يُشْرِكُونَ ) * أي : بصحّة كونهم باللَّه يشركون .
هامش
( 1 ) فصّلت : 40 .
( 2 ) الكهف : 29 .
( 3 ) الجاثية : 29 .