تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثمّ استنتج من ذلك تقدّسه عن أن يكون له شركاء ، فقال : * ( سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ويجوز أن يكون الموصول صفة ، والخبر « هل من شركائكم » والرابط « من ذلكم » لأنّه بمعنى : من أفعاله . و « من » الأولى والثانية تفيدان شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال ، والثالثة مزيدة لتعميم المنفيّ . وكلّ منها مستقلَّة بالتأكيد ، لتعجيز الشركاء ، وتجهيل عبدتهم . وقرأ حمزة والكسائي بالتاء .
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَه مِنَ اللَّه يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْه كُفْرُه ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِه إِنَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) ومِنْ آياتِه أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ولِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ولِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 ) ثمّ ذكر سبحانه ما أصاب الخلق بسبب ترك التوحيد ، فقال : * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * كالجدب والموتان ، وكثرة الحرق والغرق ، ومحق البركات ، وكثرة المضارّ والظلم . وعن ابن عبّاس : معناه : أجدبت الأرض . وانقطعت مادّة البحر .