لم تقبل ؟ فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فبقدر ما منعته قبلت منه » .
وعن ابن عبّاس : من لم تأمره صلاته بالمعروف ، ولم تنهه عن المنكر ، لم يزدد بصلاته من اللَّه إلَّا بعدا .
وعن الحسن : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فليست صلاته بصلاة ، وهي وبال عليه .
وفي الآية دلالة على أنّ فعل الصلاة لطف للمكلَّف في ترك القبيح والمعاصي الَّتي ينكرها العقل والشرع .
* ( وَلَذِكْرُ اللَّه أَكْبَرُ ) * وللصلاة أكبر من سائر الطاعات . وإنّما عبّر عنها بالذكر ، للتعليل بأنّ اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضّلة على الحسنات ، ناهية عن السيّئات ، كأنّه قال : وللصلاة أكبر ، لأنّها ذكر اللَّه .
وعن ابن عبّاس : معناه : ولذكر اللَّه تعالى إيّاكم برحمته ، أكبر من ذكركم إيّاه بطاعته .
وروي عن عطاء بن السائب ، عن عبد اللَّه بن ربيعة قال : قال ابن عبّاس :
أرأيت قول اللَّه تعالى : « ولَذِكْرُ اللَّه أَكْبَرُ » ؟ قال : قلت : ذكر اللَّه بالقرآن حسن ، وذكره بالصلاة حسن ، وبالتسبيح والتكبير حسن ، وأفضل من ذلك أن يذكر الرجل ربّه عند المعصية فينحجز « 1 » عنها . فقال ابن عبّاس : لقد قلت قولا عجبا ، وهو كما قلت ، ولكن معنى الآية : ذكر اللَّه إيّاكم أكبر من ذكركم إيّاه .
وقيل : معناه : ذكر العبد لربّه من التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد وغيرها ، أكبر ممّا سواه ، وأفضل من جميع أفعاله .
روي عن ثابت البناني قال : إنّ رجلا أعتق أربع رقاب ، فقال رجل آخر :
سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر . ثمّ دخل المسجد ، فأتى حبيب بن
هامش
( 1 ) أي : فيمتنع .