تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ثمّ عطف سبحانه قصّة شعيب وقومه على ما تقدّم ، فقال : * ( وإِلى مَدْيَنَ ) * أي : وأرسلنا إلى قبيلة مدين * ( أَخاهُمْ ) * في النسب * ( شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه وارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ) * وافعلوا ما ترجون به ثوابه ، من فعل الطاعات وتجنّب السيّئات . فأقيم المسبّب مقام السبب . وقيل : إنّه من الرجاء بمعنى الخوف . * ( ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * مرّ معناه . * ( فَكَذَّبُوه فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) * الزلزلة الشديدة . وعن الضحّاك : هي صيحة جبرئيل ، لأنّ القلوب ترجف لها . * ( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ ) * بلدهم ، أو دورهم . ولم يجمع لأمن اللبس . * ( جاثِمِينَ ) * باركين على ركبهم ميّتين . * ( وَعاداً وثَمُودَ ) * منصوبان بإضمار : اذكر ، أو بفعل دلّ عليه ما قبله ، مثل : أهلكنا . وقرأ حمزة وحفص ويعقوب : وثمود غير منصرف ، على تأويل القبيلة . * ( وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ ) * أي : بعض مساكنهم . أو إهلاكهم من جهة مساكنهم ، إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . وكان أهل مكّة يمرّون عليها في أسفارهم فيبصرونها . * ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ) * من الكفر والمعاصي . * ( فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) * السويّ الَّذي بيّنه الرسل عليهم السّلام * ( وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) * عقلاء متمكّنين من النظر والاستبصار ، ولكنّهم لم يفعلوا . أو متبيّنين أنّ العذاب لا حق بهم بإخبار الرسل لهم ، ولكنّهم لجّوا حتّى هلكوا . * ( وَقارُونَ ) * عطف على « عادا » . وتقديمه على قوله : * ( وفِرْعَوْنَ ) * لشرف نسبه . * ( وهامانَ ولَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ) * بالحجج الواضحات ، من قلب العصا حيّة ، واليد البيضاء ، وفلق البحر ، وغيرها * ( فَاسْتَكْبَرُوا ) * فطلبوا التجبّر ، ولم ينقادوا للحقّ * ( فِي الأَرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ ) * فائتين ، بل أدركهم أمر اللَّه تعالى ، فلم يفوتوه . من : سبق طالبه إذا فاته .