تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّه وأَهْلَه إِلَّا امْرَأَتَه كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 32 ) ولَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وقالُوا لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) ولَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 ) ثمّ بيّن سبحانه أنّه استجاب دعاء لوط ، وبعث جبرئيل ومعه الملائكة لتعذيب قومه ، فقال : * ( وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى ) * بالبشارة بالولد والنافلة * ( قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِه الْقَرْيَةِ ) * قرية سدوم . والإضافة لفظيّة ، لأنّ المعنى على الاستقبال . وإنّما قالوا هذا ، لأنّ قريتهم كانت قريبة من قرية قوم إبراهيم . ثمّ علَّلوا إهلاكهم بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم الَّذي هو الكفر وأنواع المعاصي ، فقالوا : * ( إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ) * أي : الظلم قد استمرّ منهم في الأيّام السالفة ، وهم مصرّون عليه . ولمّا علَّلوا إهلاك أهلها بظلمهم * ( قالَ ) * إبراهيم : * ( إِنَّ فِيها لُوطاً ) * فكيف تهلكونها ؟ وليس هذا إخبارا لهم بكونه فيها ، وإنّما هو جدال في شأنه . والمعنى : أنّ إبراهيم لمّا سمع تعليلهم بإهلاك أهلها بسبب كفرهم ، اعترض عليهم بأنّ فيها من