تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حيث أمرني ربّي * ( إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ ) * الَّذي يمنعني من أعدائي * ( الْحَكِيمُ ) * الَّذي لا يأمرني إلَّا بما فيه صلاحي . روي : أنّه هاجر من كوثي - وهي من سواد الكوفة - مع لوط وامرأته سارة ابنة عمّه إلى حرّان ، ثمّ منها إلى الشام ، فنزل فلسطين ، ونزل لوط سدوم . ومن ثمّ قالوا : لكلّ نبيّ هجرة ، ولإبراهيم هجرتان . وله حينئذ خمس وسبعون سنة . * ( وَوَهَبْنا لَه ) * من بعد إسماعيل * ( إِسْحاقَ ) * ولدا * ( ويَعْقُوبَ ) * نافلة ، حين أيس من الولادة ، ولذلك لم يذكر إسماعيل . * ( وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِه النُّبُوَّةَ ) * فكثر منهم الأنبياء * ( والْكِتابَ ) * يريد به الجنس ، ليتناول الكتب الأربعة . * ( وَآتَيْناه أَجْرَه ) * على هجرته إلينا * ( فِي الدُّنْيا ) * بإعطاء الولد في غير أوانه ، والذرّيّة الطيّبة ، واستمرار النبوّة فيهم ، وانتماء أهل الملل إليه ، والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر . وفي هذا دلالة على أنّه يجوز أن يثيب اللَّه في دار التكليف ببعض الثواب . * ( وَإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * لفي عداد الكاملين في الصلاح ، مثل آدم ونوح .
ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِه إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 28 ) أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّه إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) * ( وَلُوطاً ) * عطف على إبراهيم ، أو على ما عطف عليه * ( إِذْ قالَ لِقَوْمِه