تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإنشاء روض مكانها . * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * لأنّهم المنتفعون بالتفحّص عنها ، والتأمّل فيها . * ( وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً ) * معبودات منحوتات من حجر أو خشب * ( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي : لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا ، لاجتماعكم واتّفاقكم على عبادتها ، فيكون ذلك سبب تحابّهم وتصادقهم . وثاني مفعولي « اتّخذتم » محذوف . ويجوز أن تكون « مودّة » المفعول الثاني بتقدير مضاف ، أو بتأويلها بالمودودة ، أي : اتّخذتم أوثانا سبب المودّة ، أو مودودة بينكم . وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر : منوّنة ناصبة « بينكم » . وابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس : مرفوعة مضافة ، على أنّها خبر مبتدأ محذوف ، أي : هي مودّة ، أو سبب مودّة بينكم . والجملة صفة « أوثانا » . أو خبران على أنّ « ما » مصدريّة أو موصولة ، والعائد محذوف ، وهو المفعول الأوّل . والمعنى : إنّما تتوادّون عليها ، أو تودّونها في الحياة الدنيا . * ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * أي : يقوم التناكر والتباغض والتعادي بينكم ، بأن يتبرّأ القادة من الأتباع ، ويلعن الأتباع القادة ، لأنّهم زيّنوا لهم الكفر . ويقع التلاعن بينكم وبين الأوثان ، على تغليب المخاطبين ، كقوله تعالى : * ( ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ) * « 1 » . وعن قتادة : كلّ خلَّة تنقلب يوم القيامة عداوة إلَّا خلَّة المتّقين ، قال سبحانه : * ( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * « 2 » . * ( وَمَأْواكُمُ ) * ومستقرّكم * ( النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ) * يخلَّصونكم منها . * ( فَآمَنَ لَه لُوطٌ ) * هو ابن أخته ، وأوّل من آمن به . وقيل : آمن به حين رأى النار لم تحرقه . * ( وقالَ ) * يعني : إبراهيم * ( إِنِّي مُهاجِرٌ ) * من قومي * ( إِلى رَبِّي ) * إلى
هامش
( 1 ) مريم : 82 . ( 2 ) الزخرف : 67 .
زبدة التفاسير — صفحة 220 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية