تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) * « 1 » . فعبّر عنه بالماضي للتحقيق والمبالغة . أو يئسوا في الدنيا لإنكار البعث والجزاء . * ( وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * بكفرهم .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوه أَوْ حَرِّقُوه فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ومَأْواكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 ) فَآمَنَ لَه لُوطٌ وقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 26 ) ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِه النُّبُوَّةَ والْكِتابَ وآتَيْناه أَجْرَه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 ) ثمّ عاد سبحانه إلى قصّة إبراهيم ، فقال : * ( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه ) * قوم إبراهيم عليه السّلام ، حين دعاهم إلى اللَّه تعالى ، ونهاهم عن عبادة الأصنام * ( إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوه أَوْ حَرِّقُوه ) * لنتخلَّص منه . وكان ذلك قول بعضهم لبعض . وقيل : قاله واحد منهم ، وكان الباقون راضين ، فكانوا جميعا في حكم القائلين . * ( فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ ) * أي : فقذفوه في النار ، فأنجاه منها ، بأن أذهب حرّها وجعلها عليه بردا وسلاما * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * في إنجائه منها * ( لآياتٍ ) * علامات واضحة . وهي حفظه من أذى النار ، وإخمادها - مع عظمها - في زمان يسير ،
هامش
( 1 ) الروم : 12 .