تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يَسِيرٌ ( 19 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّه يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وإِلَيْه تُقْلَبُونَ ( 21 ) وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 22 ) والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه ولِقائِه أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 23 ) * ( وَإِنْ تُكَذِّبُوا ) * وإن تكذّبوني * ( فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * من قبلي رسلهم ، كقوم شعيب وإدريس ونوح وغيرهم ، فلم يضرّهم تكذيبهم ، وإنّما ضرّوا أنفسهم ، حيث حلّ بهم ما حلّ من العذاب بسبب تكذيب الرسل . فكذا تكذيبكم . * ( وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * الَّذي يزال معه الشكّ . وهو اقترانه بآيات اللَّه ومعجزاته . أو وإن كنت مكذّبا فيما بينكم ، فلي في سائر الأنبياء أسوة وسلوة حيث كذّبوا ، وعلى الرسول أن يبلَّغ ، وما عليه أن يصدّق ولا يكذّب . وهذه الآية وما بعدها إلى قوله تعالى : * ( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِه ) * « 1 » من جملة قصّة إبراهيم عليه السّلام . ويحتمل أن تكون اعتراضا بذكر شأن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقريش ، وهدم مذهبهم ، والوعيد على سوء صنيعهم ، توسّط بين طرفي قصّة إبراهيم ، من حيث إنّ مساقها لتسلية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والتنفيس عنه ، بأنّ أباه خليل اللَّه عليهما السّلام كان ممتحنا بنحو ما امتحن به ، من أذيّة قومه الَّذين كانوا عبدة الأصنام كقومه ، فلأجل تشبيه
هامش
( 1 ) الآية 24 من هذه السورة .