تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اعْبُدُوا اللَّه ) * ظرف ل « أرسلنا » أي : أرسلناه حين كمل عقله وتمّ نظره ، بحيث عرف الحقّ وأمر الناس به . أو بدل الاشتمال إن قدّر ب : اذكر ، فإنّ الأحيان تشتمل على ما فيها . * ( واتَّقُوه ) * عن معاصيه * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) * ممّا أنتم عليه * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * الخير والشرّ ، وتميّزون ما هو خير ممّا هو شرّ . أو إن كنتم تنظرون في الأمور بنظر العلم دون نظر الجهل ، علمتم أنّه خير لكم . * ( إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً ) * « ما » كافّة . والمعنى : إنّكم تعبدون أصناما من حجارة لا تضرّ ولا تنفع . * ( وتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) * كذبا في تسميتها آلهة ، وادّعاء شفاعتها عند اللَّه . أو تعلمونها وتنحتونها للإفك . وهو استدلال على شرارة ما هم عليه ، من حيث إنّه زور وباطل ، للإفك . * ( إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً ) * هذا دليل ثان على شرارة ذلك ، من حيث إنّه لا يجدي بطائل . و « رزقا » يحتمل المصدر ، بمعنى : لا يستطيعون أن يرزقوكم رزقا . وأن يراد المرزوق . وتنكيره للتعميم ، أي : لا يملكون لكم شيئا من الرزق . * ( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّه الرِّزْقَ ) * كلَّه ، فإنّه هو الرزّاق وحده لا يرزق غيره ، لأنّه المالك له دون غيره * ( واعْبُدُوه واشْكُرُوا لَه ) * متوسّلين إلى مطالبكم بعبادته ، مقيّدين لما حفّكم من النعم بشكره . أو مستعدّين للقائه بعبادته ، والشكر له على نعمه ، فإنّه * ( إِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * إلى حكمه تصيرون يوم القيامة ، فيجازيكم على قدر أعمالكم .
وإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 18 ) أَولَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّه الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه