تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الأرجوان « 1 » ، وعليها سرج من ذهب ، ومعه أربعة آلاف على زيّه . وقيل : عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر ، وعن يمينه ثلاثمائة غلام ، وعن يساره ثلاثمائة جارية بيض ، عليهنّ الحليّ والديباج . وقيل : في تسعين ألفا عليهم المعصفرات « 2 » ، وهو أوّل يوم رؤي فيه المعصفر . وقال الحسن : خرج عليهم في الحمرة والصفرة . * ( قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) * على ما هو عادة الناس من الرغبة * ( يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ) * تمنّوا مثله الَّذي يسمّى الغبطة ، لا عينه ، حذرا عن الحسد الَّذي يتمنّى الرجل أن يكون نعمة صاحبه له دونه * ( إِنَّه لَذُو حَظٍّ ) * نصيب وافر من أمر الدنيا * ( عَظِيمٍ ) * . والحظَّ - لغة - : الجدّ . وهو البخت والدولة . وصفوه بأنّه مجدود مبخوت . يقال : فلان ذو حظَّ ، وحظيظ ، ومحظوظ . * ( وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * بأحوال الآخرة من المؤمنين المصدّقين بوعد اللَّه للمتمنّين * ( وَيْلَكُمْ ) * أصله الدعاء بالهلاك ، ثمّ استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرتضى ، كما استعمل : لا أبالك ، في الحثّ على الفعل . وأصله الدعاء على الرجل المتّهم في النسب من جانب الأب . * ( ثَوابُ اللَّه ) * في الآخرة * ( خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ) * ممّا أوتي قارون ، بل من الدنيا وما فيها . * ( وَلا يُلَقَّاها ) * الضمير فيه للكلمة الَّتي تكلَّم بها العلماء . أو للثواب ، فإنّه بمعنى المثوبة أو الجنّة . أو للإيمان والعمل الصالح ، فإنّهما في معنى السيرة والطريقة * ( إِلَّا الصَّابِرُونَ ) * على الطاعات ، وعن المعاصي . روي : أنّ قارون كان يؤذي موسى عليه السّلام في كلّ وقت ، وهو يداريه للقرابة الَّتي بينهما ، حتّى نزلت آية الزكاة ، فصالحه عن كلّ ألف دينار على دينار ، وعن كلّ ألف درهم على درهم . فحسبه فاستكثره ، فشحّت به نفسه . فجمع بني إسرائيل وقال : إنّ
هامش
( 1 ) الأرجوان : قطيفة حمراء . والأرجوان : صبغ أحمر . وهو معرّب : أرغوان الفارسيّة . ( 2 ) المعصفر : الثوب المصبوغ بالعصفر . وهو صبغ أصفر اللون .