بُرْهانَكُمْ ) * حجّتكم على صحّة ما كنتم تدينون به ، من الشرك ومخالفة الرسول .
* ( فَعَلِمُوا ) * حينئذ * ( أَنَّ الْحَقَّ لِلَّه ) * في الألوهيّة ، لا يشاركه فيها أحد ، لا لهم ولشياطينهم . فلزمتهم الحجّة ، لأنّ المشهود عليه إذا لم يأت بمخلص عن بيّنة الخصم ، توجّهت القضيّة عليه ولزمه الحكم .
* ( وَضَلَّ عَنْهُمْ ) * وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع * ( ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * من الباطل والكذب .
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وآتَيْناه مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَه قَوْمُه لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّه الدَّارَ الآخِرَةَ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّه إِلَيْكَ ولا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قالَ إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَولَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّه قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِه مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْه قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 )
ولمّا قال سبحانه : * ( وما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وأَبْقى ) * « 1 » أكّد ذلك بما أوتي قارون من النعم الفانية الَّتي بها خسف في الأرض ، وحرم من النعم الباقية ، فقال :
هامش
( 1 ) القصص : 60 .