به وتتيمّن . أو عملكم المكتوب عنده الَّذي كان سبب نزول النقمة . ومنه قوله :
* ( طائِرُكُمْ مَعَكُمْ ) * « 1 » . * ( وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناه طائِرَه فِي عُنُقِه ) * « 2 » .
* ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) * تختبرون بتعاقب السرّاء والضرّاء . والإضراب من بيان طائرهم الَّذي هو مبدأ ما يحيق بهم إلى ذكر ما هو الداعي إليه .
* ( وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ) * أي : تسعة أنفس . وإنّما وقع تمييزا للتسعة باعتبار المعنى . والفرق بينه وبين النفر : أنّه من الثلاثة أو السبعة إلى العشرة ، والنفر من الثلاثة إلى التسعة .
وأسماؤهم على رواية ابن عبّاس : قدار بن سالف ، ومصدع ، ودهمي ، ودهيم ، ودعمي ، ودعيم ، وأسلم ، وقتال ، وصداف . وعلى رواية وهب : الهذيل بن عبد ربّ ، وغنم بن غنم ، ورباب بن مهرج ، ومصدع بن مهرج ، وعمير بن كردبة ، وعاصم بن مخرمة ، وسبيط بن صدقة ، وسمعان بن صفي ، وقدار بن سالف .
* ( يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ ) * أي : شأنهم الإفساد الخالص عن شوب الصلاح . وهم الَّذين سعوا في عقر الناقة ، وكانوا عتاة قوم صالح ، وكانوا من أبناء أشرافهم .
* ( قالُوا ) * أي : قال بعضهم لبعض : * ( تَقاسَمُوا بِاللَّه ) * أمر مقول ، أو خبر وقع في محلّ الحال بإضمار « قد » أي : قالوا متقاسمين * ( لَنُبَيِّتَنَّه وأَهْلَه ) * لنباغتنّ صالحا وأهله ليلا ، من البيات ، بمعنى مباغتة العدوّ ليلا . وقرأ حمزة والكسائي بالتاء ، على خطاب بعضهم لبعض .
* ( ثُمَّ لَنَقُولَنَّ ) * فيه القراءتان المذكورتان * ( لِوَلِيِّه ) * لوليّ دمه * ( ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِه ) * فضلا أن تولَّينا إهلاكهم . وهو يحتمل المصدر والمكان والزمان . وكذا « مهلك » في قراءة حفص ، فإنّ مفعل قد جاء مصدرا ، كمرجع . وقرأ أبو بكر بالفتح ،
هامش
( 1 ) يس : 19 .
( 2 ) الإسراء : 13 .