أَضَلُّونا ) * « 1 » ونحو ذلك . * ( وتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ) * جزاء ما عملت * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * لا ينقصون أجورهم .
وضَرَبَ اللَّه مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه فَأَذاقَهَا اللَّه لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) ولَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوه فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وهُمْ ظالِمُونَ ( 113 )
ثمّ أنذر المشركين بقوله : * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلاً قَرْيَةً ) * أي : جعلها مثلا لكلّ قوم أنعم اللَّه عليهم ، فأبطرتهم النعمة فكفروا ، فأنزل اللَّه بهم نقمته . أو لأهل مكّة .
* ( كانَتْ آمِنَةً ) * ذات أمن ، أي : يأمن أهلها من أن يغار عليهم * ( مُطْمَئِنَّةً ) * قارّة ساكنة بأهلها ، لا ينزعجون خوف العدوّ ، فإنّ الطمأنينة مع الأمن ، والانزعاج والقلق مع الخوف .
* ( يَأْتِيها رِزْقُها ) * أقواتها * ( رَغَداً ) * واسعا * ( مِنْ كُلِّ مَكانٍ ) * من نواحيها وجوانبها ، كما قال : * ( يُجْبى إِلَيْه ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * « 2 » .
* ( فَكَفَرَتْ ) * فكفر أهل تلك القرية * ( بِأَنْعُمِ اللَّه ) * بنعمه . جمع نعمة ، على ترك الاعتداد بالتاء ، كدرع وأدرع ، أو جمع نعم ، كبؤس وأبؤس . وفي الحديث : « نادى مناد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالموسم بمنى : إنّها أيّام طعم ونعم فلا تصوموا » .
* ( فَأَذاقَهَا اللَّه لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ ) * استعار الذوق لإدراك أثر الضرر ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 38 .
( 2 ) القصص : 57 .