تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
لا تدخلها الواو ، كما في قوله : * ( وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ) * « 1 » لكن لمّا شابهت صورتها صورة الحال أدخلت عليها تأكيدا ، للصوقها بالموصوف ، كما يقال في الحال : جاءني زيد وعليه ثوب . * ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها ) * موضع كتابها ، أي : لم تكن أمّة فيما مضى تسبق أجلها الَّذي قدّر لها ، فتهلك قبل ذلك * ( وما يَسْتَأْخِرُونَ ) * عنه ، بل إذا استوفت أجلها أهلكها اللَّه لا محالة . وتذكير ضمير « أمّة » فيه للحمل على المعنى ، فإنّها بمعنى القوم .
وقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْه الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ( 9 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ( 10 ) وما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِه وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ( 13 ) ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) * ( وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْه الذِّكْرُ ) * نادوا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على التهكّم . ألا ترى إلى ما نادوه له ، وهو قولهم : * ( إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ) * . ونظير ذلك قول فرعون : * ( إِنَّ
هامش
( 1 ) الشعراء : 208 .