* ( يُبَدِّلُ اللَّه سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * « 1 » . والآية تحتملهما .
وعن عليّ عليه السّلام : « تبدّل أرضا من فضّة ، وسماوات من ذهب » .
وعن ابن مسعود وأنس : يحشر الناس على أرض بيضاء ، لم يخطئ عليها أحد خطيئة .
وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام بالإسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : « تبدّل الأرض خبزة نقيّة ، يأكل الناس منها حتّى يفرغ من الحساب ،
قال اللَّه تعالى : * ( وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ) * « 2 » . وهو قول سعيد بن جبير ومحمد بن كعب .
وروي عن ابن مسعود أنّه قال : تبدّل الأرض بنار ، فتصير الأرض كلَّها يوم القيامة نارا ، والجنّة من ورائها ، يرى كواعبها وأكوابها ، ويلجم الناس العرق ، ولم يبلغ الحساب بعد .
وقال كعب : تصير السماوات جنانا ، ويصير مكان البحر النار ، وتبدّل الأرض غيرها . ويؤيّده قوله : * ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ) * « 3 » . وقوله : * ( إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) * « 4 » .
وعن أبي أيّوب الأنصاري قال : أتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حبر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول اللَّه في كتابه : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ » فأين الخلق عند ذلك ؟ فقال : أضياف اللَّه ، فلن يعجزهم ما لديه .
وقيل : تبدّل الأرض لقوم بأرض الجنّة ، ولقوم بأرض النار .
وعن ابن عبّاس : هي تلك الأرض ، وإنّما تغيّر صفاتها . ويدلّ عليه ما
روى
هامش
( 1 ) الفرقان : 70 .
( 2 ) الأنبياء : 8 .
( 3 ، 4 ) المطفّفين : 18 و 7 .