أبو هريرة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « تبدّل الأرض غير الأرض ، فتبسط وتمدّ مدّ الأديم « 1 » العكاظي ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا » .
وأمّا تبدّل السماء صفة فيكون بانتثار كواكبها ، وكسوف شمسها ، وخسوف قمرها ، وانشقاقها ، وكونها أبوابا .
* ( وَبَرَزُوا لِلَّه ) * من قبورهم * ( الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * لمحاسبته ومجازاته . وتوصيفه بالوصفين للدلالة على أنّ الأمر في غاية الصعوبة ، كقوله : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * « 2 » فإنّ الأمر إذا كان لواحد غلَّاب لا يغالب ، فلا مستغاث لأحد إلى غيره ولا مستجار .
* ( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ ) * قرن بعضهم مع بعض بحسب مشاركتهم في العقائد الزائغة والأعمال السيّئة ، كقوله تعالى : * ( وإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ) * « 3 » أو بأن يقرن كلّ كافر مع شيطان كان يضلَّه . وهو المنقول عن ابن عبّاس . أو قرنت أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأغلال . * ( فِي الأَصْفادِ ) * متعلَّق ب « مقرّنين » ، أو حال من ضميره . والصفد القيد . وقيل : الغلّ . وأصله الشدّ .
* ( سَرابِيلُهُمْ ) * قمصانهم * ( مِنْ قَطِرانٍ ) * وقطران وقطران أيضا - بفتح القاف وكسرها مع سكون الطاء - لغتان ، وإن لم يقرأهما أحد من القرّاء العشرة . وهو ما يتحلَّب من شجر يسمّى الأبهل ، فيطبخ فتطلى به الإبل الجربي « 4 » ، فيحرق الجرب بحرّه وحدّته . وقد تبلغ حرارته الجوف ، ومن شأنه أن يسرع فيه اشتعال النار ، وقد يستسرج به . وهو أسود اللون ، منتن الريح ، لزج . فتطلى به جلود أهل النار ، حتّى
هامش
( 1 ) الأديم : الجلد المدبوغ . والعكاظي منسوب إلى سوق عكاظ بمكّة في الجاهليّة .
( 2 ) غافر : 16 .
( 3 ) التكوير : 7 .
( 4 ) الجربي جمع الأجرب ، وهو الإبل أصابه الجرب . وهو داء يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكّة شديدة .