تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
اطمأننتم فيها طيّبي النفوس ، سائرين سيرة من قبلكم في الظلم . * ( وَتَبَيَّنَ لَكُمْ ) * بالأخبار المتواترة عندكم أو بالمشاهدة * ( كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ ) * كيف أهلكناهم * ( وضَرَبْنا لَكُمُ الأَمْثالَ ) * من أحوالهم ، أي : بيّنّا لكم أنّكم مثلهم في الكفر واستحقاق العذاب ، أو في صفات ما فعلوا وفعل بهم الَّتي هي في الغرابة كالأمثال المضروبة .
وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وعِنْدَ اللَّه مَكْرُهُمْ وإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْه الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّه مُخْلِفَ وَعْدِه رُسُلَه إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) ثمّ أبان سبحانه عن مكر الكفّار ودفعه ذلك عن رسله ، تسلية لنبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ ) * المستفرغ فيه جهدهم لإبطال الحقّ وتقرير الباطل * ( وعِنْدَ اللَّه مَكْرُهُمْ ) * يمكن أن يكون مضافا إلى الفاعل ، على معنى : ومكتوب عنده مكرهم ، فهو مجازيهم عليه . أو مضافا إلى المفعول ، يعني : وعنده ما يمكرهم به ، وهو عذابهم الَّذي يأتيهم به من حيث لا يحتسبون ، جزاء لمكرهم وإبطالا له . * ( وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ ) * بالأنبياء قبلك في العظم والشدّة * ( لِتَزُولَ مِنْه الْجِبالُ ) * مسوّى لإزالة الجبال . وقيل : « إن » نافية ، واللام مؤكّدة لها ، كقوله : * ( وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ ) * « 1 » . * ( وما كانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ) * « 2 » . أي : وما كان مكرهم لتزول منه ما هو مثل
هامش
( 1 ) الأنفال : 33 . ( 2 ) البقرة : 143 .
زبدة التفاسير — صفحة 497 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية