من الصبر والشكر .
وقيل : المراد لكلّ مؤمن ، وإنّما عبّر عنهم بذلك تنبيها على أنّ الصبر والشكر عنوان المؤمن ومن سجاياه ، فإنّ التكليف لا يخلو من الصبر والشكر .
* ( وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) * ظرف للنعمة بمعنى الإنعام ، أي : اذكروا إنعامه عليكم وقت إنجائه إيّاكم . ويجوز أن ينتصب ب « عليكم » إن جعلت مستقرّة غير صلة للنعمة ، لأنّه إذا كان صلة لم يعمل فيه ، أي : اذكروا نعمة اللَّه مستقرّة عليكم وقت إنجائكم ، وذلك إذا أريدت بها العطيّة دون الإنعام . ويجوز أن يكون بدلا من « نعمة اللَّه » بدل الاشتمال ، أي : اذكروا وقت إنجائكم .
وقوله : * ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ويُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) * أحوال من آل فرعون ، أو من ضمير المخاطبين . والمراد بالعذاب ها هنا غير المراد به في سورة البقرة « 1 » والأعراف « 2 » ، لأنّه ثمّ مفسّر بالتذبيح والقتل ، ومعطوف عليه التذبيح هنا . وهو إمّا جنس العذاب ، أو استعبادهم واستعمالهم بالأعمال الشاقّة .
* ( وَفِي ذلِكُمْ ) * من حيث استعبادهم بإقدار اللَّه تعالى إيّاهم ، وتمكينهم وإمهالهم فيه * ( بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) * ابتلاء منه . ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء . والمراد بالبلاء النعمة .
وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) وقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ
هامش
( 1 ) البقرة : 49 .
( 2 ) الأعراف : 141 .