تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
للشيء يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها من غيره * ( ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * بتعويق الناس عن الإيمان * ( ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * ويبغون لها زيغا ونكوبا عن الحقّ ليقدحوا فيه . فحذف الجارّ وأوصل الفعل إلى الضمير . والموصول بصلته يحتمل الجرّ صفة للكافرين ، والنصب على الذمّ ، والرفع عليه ، أو على أنّه مبتدأ خبره * ( أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) * أي : ضلَّوا عن الحقّ ، ووقفوا دونه بمراحل . والبعد في الحقيقة للضالّ ، لأنّه متباعد عن الطريق ، فوصف به فعله للمبالغة ، كما تقول : جدّ جدّه . ويجوز أن يراد : في ضلال ذي بعد ، أو للأمر الَّذي به الضلال ، فوصف به للملابسة .
وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ويُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ) * إلَّا بلغة قومه الَّذي هو منهم وبعث فيهم * ( لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) * ما أمروا به ، فيفقهوه عنه بيسر وسرعة ، ثمّ ينقلوه ويترجموه لغيرهم ، فإنّهم أولى الناس إليه بأن يدعوهم ، وأحقّ بأن ينذرهم ، ولذلك أمر
زبدة التفاسير — صفحة 465 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية