واللام للبيان ، مثلها في : سقيا لك . ومعناه : لهم عيش طيّب وقرّة عين . ويجوز فيه النصب .
وقيل : إنّ طوبى شجرة في الجنّة ، أصلها في دار النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وفي دار كلّ مؤمن منها غصن . وهو قول عبيد بن عمير ، ووهب ، وأبي هريرة ، وشهر بن حوشب . ورواه أبو سعيد الخدري . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . قال : لو كان راكب مجدّ سار في ظلَّها مائة عام ما خرج منها . ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضّ هرما . ألا في هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة .
وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يكثر تقبيل فاطمة عليهما السّلام ، فأنكرت عليه بعض نسائه ذلك . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّه لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة ، فأدناني جبرئيل عليه السّلام من شجرة طوبى ، وناولني منها تفّاحة ، فأكلتها ، فحوّل اللَّه ذلك في ظهري ماء ، فهبطت إلى الأرض وواقعت خديجة ، فحملت بفاطمة عليها السّلام ، فكلَّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها ، وما قبّلتها إلَّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ، فهي حوراء إنسيّة » .
وروى الثعلبي بإسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : طوبى شجرة أصلها في دار عليّ عليه السّلام في الجنّة ، وفي دار كلّ مؤمن منها غصن .
ورواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : « سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن طوبى . قال : شجرة أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنّة . ثمّ سئل عنها مرّة أخرى . فقال : هي في دار
زبدة التفاسير — صفحة 449
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٤٩